3 نصائح هامة قبل البدء في مشروعك الخاص


3 نصائح هامة قبل البدء في مشروعك الخاص

 

بدء مشروع خاص وبناء كيان من الصفر يتطلب الكثير من الجهد بالإضافة إلى أن النجاح في هذا الطريق أمر يتوقف على عدة عوامل مثل طبيعة السوق واحتياجاته وشكل المنافسة والإمكانيات المتاحة لديك مع تواجد عامل الحظ طبعاً، أي أنك تحتاج لاتخاذ قراراتك بشكل صحيح لتقليل نسبة الخطأ قدر المستطاع خصوصاً في المراحل الأولى من بداية مشروعك.

يتناول رائد الأعمال الأمريكي بيل جرين في هذا المقال أهم 3 خطوات يجب تنفيذها بدقة عند تأسيس مشروع جديد من واقع خبرة عملية في ريادة الأعمال تمتد لما يربو عن 15عام.

يقول جرين “خلال أكثر من 15 عام في هذا المجال عشت فيها تجارب عشرات الشركات التي نشأت أمامي وكنت جزءاً منها، علمني هذا الأمر درساً مهما هو أن أكبر العوامل التي يتوقف عليها نجاح الشركات الناشئة هو مدى معرفتك باحتياجات الشريحة التي تستهدفها من الجمهور، ما الذي يحتاجون إليه وكيف ستقدمه لهم بالشكل الذي يقنعهم بدفع المال لشراء منتجك، الأمر الآخر أن تعرف دائماً ما هي الخطوة المقبلة .. لا تترك الأمور تسير بشكل عبثي ما الذي تريده وما هي الخطوات التي ستقوم بها بالترتيب الصحيح ، النجاح لا يأتي نتاج الصدفة”.

هناك 3 خطوات يجب أن تعطيها جزءاً كبيراً من اهتمامك أثناء العمل على مشروعك هذه الخطوات تقلل من العثرات التي قد تتعرض لها الشركات الناشئة في بداية الطريق:

 

1- المرونة في التعامل مع متغيرات السوق

قبل الشروع في بدء تحويل فكرتك إلى مشروع على أرض الواقع يجب عليك أن تضع البدائل المتاحة في حالة التعثر، فإذا كانت تقوم على إنشاء شركة لتكنولوجيا الحلول الذكية (Smart Solutions) فأنت ستكون فريق من المهندسين للعمل على إصدار منتجات الشركة؛ فإذا كانت الخطة أ هي إنتاج الأجزاء والهياكل الصلبة المستخدمة في تكنولوجيا الحلول الذكية ثم وجدت أن ميزانية الشركة لا تسمح بذلك أو يوجد بالسوق منافسون لديهم منتجات أفضل وبأسعار أكثر تنافسية مما ستقدمه، فهنا يأتي أهمية وجود حل بديل .. الخطة ب مثلاً يمكن أن تركز على إنتاج البرمجيات والخوارزميات اللازمة لتشغيل المنتج بدلاً من المنتج نفسه.

من المهم أيضًا عدم استهداف شريحة ضيقة من الجمهور؛ فإذا أردت افتتاح مطعماً جديداً للأسماك في منطقة يوجد بها منافسون آخرون لك في نفس المجال فلماذا تتخصص منذ البداية في السوشي على سبيل المثال، جرب في البداية مطعماً يحمل عدة خيارات للزبون وإذا كنت مميزاً في السوشي في النهاية ستصبح قاعدة زبائنك من الأشخاص المحبين له، لكن من المهم في البداية أن تستهدف على نطاق واسع ثم تبحث وتعرف ما يفضله وما يحبه زبائنك وتبدأ في تطوير خدماتك لتصل إلى أعلى نسبة رضا لديهم.

 

2- وظف العدد المناسب من الأفراد

أنت في غنى عن الكثير من الالتزامات المادية في بداية إنشاء الشركة، لذا في البداية لا تسعى بأن توظف أعداد أقل أو زائدة عن حاجة الشركة، إحدى أهم سمات الشركات الناشئة والسبب في انهيار الكثير من التجارب هي الفوضى وعدم وضوح الرؤية من حيث أدوار كل فرد في الفريق، مثلاً انت لست بحاجة لمدير حسابات أو مدير تسويق أو فريق كبير لإدارة المبيعات بدوام كامل في البداية، الكثير من هذه الأدوار يمكن أن يقوم بها أشخاص عن بعد عن طريق منصات العمل الحر أو شركات أخرى بالوكالة يدفع لها أموال أقل من توظيف أشخاص بدوام كامل.

أيضاً توظيف أعداد أقل من حاجة الشركة يمكن أن يمثل عبئاً على الموظفين حيث أن الفرد قد يضطر للقيام بأكثر من دور ووظيفة قد لا تكون ضمن اختصاصاته مما يعني الكثير من المهام التي لا تؤدى بالدقة الكافية نظراً لزيادة ضغط العمل على عدد صغير من الأفراد.

 

3- قم بوضع خطة عمل لكل السيناريوهات المحتملة

الأمر لا يتعلق فقط بالخروج بفكرة منتج جيد يحتاجه السوق ولا بالتمويل فحسب، لكن مثلما تحتاج لوضع البدائل في حالة الفشل، أنت أيضاً تحتاج لمعرفة الخطوات التالية في حالة نجاح المنتج الأولي أي تضع في اعتبارك كل السيناريوهات التي يمكن حدوثها ووضع خطوات مرتبة لكل سيناريو ممكن.

يقول بيل جرين: “لو كان لدي فكرة، فلا يكفي أن تكون رائعة من وجهة نظري، علي أن أسأل هل هذا المنتج سيحل مشكلة يعاني منها المستهلكون؟ لا تختلق إجابة بالإيجاب أو بالسلب بل القرار يأتي بناءاً على دراسة متأنية للسوق وطبيعة المنافسة فهناك الكثير من المشكلات في العالم والكثير من الحلول لكن ليست كل الحلول تقنع المستهلكين لدفع المال. فما هي القيمة التي سيضيفها المنتج والتعديلات التي يمكن إدخالها على المنتج أو المنتج البديل إذا ما فشل الأول، الأمر أشبه بالمقامرة لكنه يحتاج الكثير من الجهد والعمل.”

” بحكم التجربة يمكن أن أقولها بصراحة .. الـ12-18 شهر الأولى تحتاج إلى مجهودات جبارة وتحمل الكثير من الدروس التي يجب أن يستوعبها المؤسسون بسرعة حيث تحدد الطريقة التي يتفاعل بها رواد الأعمال مع منحنيات الصعود والهبوط إذا ما كانت الشركة ستصل للاستقرار سريعاً أم ستخرج من السوق من الباب الضيق؛ لذا في رأيي أيًا كان المنحنى الذى قد تأخذه الشركة، يجب على رواد الأعمال تهيئة أنفسهم ذهنياً وعملياً من خلال التعلم واكتساب الخبرة من خلال العمل في شركات أخرى للتعرف على هيكلية إدارة الشركات وسير العمل أو من رواد أعمال آخرين أو الانضمام لمسرعة أو حاضنة أعمال توفر لهم الدعم في البداية قد يزيل الكثير من العقبات قبل خوض التجربة بمفردهم”.

 

 

المصدر: Crunchbase


0 Comments

ما رأيك؟ قم بالتعليق

%d مدونون معجبون بهذه: